ورشة عمل الأنظمة الصناعية و التحكم



يبدأ في يوم الاثنين -بعد غد- في حرم جامعة الملك فهد للبترول و المعادن بالظهران "ورشة العمل الخامسة في الأنظمة الصناعية و التحكم" "5th Workshop on Industrial System & Control". و تستمر أعمال الورشة لمدة يومين بداية الساعة الثامنة صباحا إلى الرابعة عصرا.

لماذا أكتب عن هذه "الورشة"؟!
الحكاية و ما فيها أنه: أولا: ورشة العمل هذه هي من تنظيم قسم "هندسة النظم" (Systems Engineering) الذي أنتمي إليه.
ثانيا و هو الأهم: أحد أوراق عمل الورشة هي إحدى المشاريع التي عملت فيها "بجلالة قدري"

هذه تعتبر "رسميا" اول مرة أقدم و أعرض فيها أحد اعمالي ضمن مؤتمر كبير مثل هذا أمام حاضرين من الجامعة و من شركات كبيرة. في الحقيقة قبل سنة و نصف كنت عرضت إحدى المشاريع في البكالوريس أيضا لكن كانت لمشروع مشترك مع زملاء لي بفقرة كانت على "جانب المؤتمر"... و ادائي كان ليس بالمستوى

سيكون امامي مهندسين و موظفين من شركات: أرامكو ، يوكوجاوا ، هونيويل ، أي بي بي ، إنفنسز ، نيزك ، إيمرسون ، سابك ، ناشونال إنسترومنتس ، بيبرل فكس

و هذه دعوة للمهتمين و هو متواجد بالمنطقة الشرقية للحضور للإفادة و الاستفادة إن شاء الله

أدعوا لي بالتوفيق!


Share/Save/Bookmark

أبوحسين في البيت الأسود


الموضوع واضح!
اليوم التاريخي لـباراك حسين أوباما الرئيس المنتخب الرابع و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

لن اتكلم عن ما ينتظرنا نحن في العالم الثالث تحت "رحمة" الإدارة الرابعة و الأربعين الأمريكية ، فأي كلام في ذلك سيكون مصدره الأماني و الأحلام و من باب انتظار الخوارق. و لن اناقش ما اذا كانت آلية الديموقراطية -مثلا- وسيلة مثلى أم أنه بالمقابل آلية الشورى -مثلا- هي الأصلح.... إلى آخر هذه المواضيع التي ليست لها علاقة ، على الأقل في هذه اللحظة من "التاريخ".

هنا اتكلم عن فترة مدتها أقل من نصف قرن. خلال أقل من 50 سنة انتقل الحال من: مطالبة بكرسي في حافلة (شرارة حركة الحقوق المدنية في أمريكا) إلى تبوء أقوى منصب في العالم محققا حلم مارتن لوثر كنغ. بغض النظر عن طريقة الانتخابات و الحملات الانتخابية و الإعلام و غير ذلك و ما فيها من ملاحظات لكن الأمر بحد ذاته هو عظيم. 50 سنة مدة قصيرة جدا في عمر الأمم. المشاعر العنصرية أكيد لا تزال موجودة لكن كون النظام و القوانين و اليوم "الآليات" وضعت رجلا صاحب لون بشرة مختلف في كرسي الرئاسة فهو بالتأكيد نجاح.

و أعجبني جون ماكين في خطابه متقبلا الهزيمة في تأكيده على استمرار خدمته لوطنه تحت رئيس أمريكا الجديد. انا لست أمريكيا ولا أحب السياسة الأمريكية لكن هذه الروح الرياضية حتى لو كانت مصتنعة و كاذبة فهي تدل على تفاهم جميل.

طبعا يدخل باراك مسرح العالم بعد خروج بوش صاحب الثمانية سنين الأسوء في تاريخ أمريكا: 11 سبتمبر - حروب افغانستان و العراق - وأخيرا انهيار الاقتصاد. حتى يبدأ أوباما فقرته في هذا المسرح ، يجب أن يثبت نفسه في أنه سيبعث "التغيير" على حد تعبيره المستمر. التغيير بأي شكل مطلوب في العالم. تغيير إلى الأسوء أو الأحسن هما سواء. لكني لا أتوقع أن هناك من سيأتي بعد جورج بوش المبجل من هو أسوء منه.

أمريكا دولة قوية لكنها اليوم ليست الأقوى ، أو على أقل تقدير: ليست قوية لوحدها. أخذت الولايات المتحدة دور البطولة في مسرح العالم اتى بعد الحرب العالمية الثانية. لكن البطولة الثنائية مع الإتحاد السوفيتي لم تنتهي إلا في نهاية ثمانينيات القرن العشرين. بعدها استلمت دور البطولة المطلقة. لكن ها نحن سريعا نرى محاولات جادة لدخول المسرح العالمي من الصين -مثلا-. فهل سيكون أوباما و طبعا من ورائه نظام دولة كامل حكيمين في التعامل مع هذا الفصل من المسرحية؟؟ لا أعرف الإجابة لكن الثمانية أعوام الفائتة تجعلنا نقول أن أية نتيجة تحصل هي مقبولة.

أوباما سيكون الرئيس الرابع و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية رسيما في يوم 20 يناير 2009. ما هي الأحداث التي ستحدث بعد هذا التاريخ؟ و بالتحديد ما موقع دول العالم الثالث في هذه "النواريخ"؟ أوباما والده كيني و والدته بيضاء من كنساس و زوج أمه اندونيسي و هو صاحب شهادة قانون من جامعة هارفرد و الآن صاحب أقوى وظيفة في العالم!! المواطن البسيط الذي يعيش في دولة عالم ثالثة -إن صح التعبير-: ما تطلعه للعالم "الجديد"؟ نحن جميعا في تلك الدول "الثالثة" الترتيب تابعنا الانتخابات كأننا نحن من سيدخل قمرة الانتخاب. الحكاية لم تكن أوباما ضد ماكين. الحكاية كانت قوة أمريكا بمقابل خنوع البقية لها. الحكاية هي أمل على يد "المخلّص" الخواجة - الأسود- أمام يأس السود و البيض و الصفر و الحمر في أماكن "أخرى" من العالم.

لقد لقينا من بوش ثمانية سنين سوداء و الآن رجل أسود يدخل البيت الأبيض... ماذا يخبئ لنا القدر في الأربع السنين القادمة -على الأقل، قد تكون ثمانية-؟!


Share/Save/Bookmark

كتب: مرة أخرى

في الفترة قبل بداية الدراسة أضفت إلى حصيلة "القراءة" عندي كتب قيمة. هنا أعرضها ببساطة. الميزة هنا أنّ فترة القراءة لهذه الكتب كانت سريعة! على الأقل بالنسبة إلي. لكن للأسف بعد بداية الدراسة منذ أسبوع انخفض معدل القراءة (لم ينعدم). أرجو أن يكون هنا ما يفيدكم.


1) الإسلام و الغرب
للدكتور الشيخ/ محمد سعيد رمضان البوطي

هذا الكتاب يعرض وجهة نظر فريدة. وجهة النظر هذه تتمثل في كون المؤلف من المفكرين المسلمين الذين جمعوا بين العلم الديني المؤّصل القوي و بين العمل الفكري الثقافي. و من أنا حتى اتكلم عن الشيخ البوطي؟ و عن إنتاجه الذي يبدأ من التصوف إلى نهاية الفلسفة. عنوان الكتاب واضح هو "الإسلام و الغرب". يعرض فيه الشيخ البوطي قضايا من أمثلة "دولة الإسلام" و "العلمانية" و "الشورى و الديموقراطية" و يعرض أيضا موضوع آخر مهم و قوي و هو "المسلمين في الغرب" و مواضيع أخرى ذات العلاقة. الكتاب قيم في عرض جديد للموضوع بعيد عن التقليدية في هذه المواضيع.


2) القرأن و السلطان
للمفكر الإسلامي/ فهمي هويدي
كتاب غني جدا. كتاب يضم بين دفتيه مواضيع كثيرة بالتفصيل. مواضيع متداخلة أرّقت الجميع. هويدي في هذا الكتاب أعتبره أجاد وضع نفسه في "منتصف الوسط" ، على الأقل هكذا فهمت. فهمي هويدي يجمع بين النصوص و السلف و بين -كعادته- العقلانية البحتة. و عقلانيته هذه مميزة إلى درجة وضعه مواضيع "شائكة" على طاولة النقاش. طبعا يتساءل هو هنا عن -مثلا- "تطبيق الشريعة" ، "امتلاك السلطة و الثروة" ، "العدل" ، "الحكومة الدينية أو المدنية" ، "العروبة" إلى غير ذلك من المواضيع الشائكة. هي شائكة لأن آراء فهمي هويدي من النوع الذي يزعج جميع الأطراف: طرف "السلطان" و أيضا طرف "القرآن" (قصدي بطرف القرآن هنا هو طرف التراث الديني الموجود). و كما قلت من قبل فإن هويدي بعقلانيته سلك طريقا وعرا لكن هذا المسلك يستحق المضي فيه بعكس ما هو موجود في كثير من الأعمال الأخرى.


Share/Save/Bookmark

قبل الزحمة!!


قبل زحمة التهاني و قبل كل الناس:

فقط أريد أهنئ الجميع و الأمة الإسلامية بعيد الفطر السعيد...

أدام الله أفراحنا و أفراح المسلمين في جميع أنحاء العالم...

و من العايدين و الفايزين و كل عام و أنتم بخير.


Share/Save/Bookmark

الإنسان و الآلة



قبل كل شي ، الموضوع مش علمي. أنا اتكلم عن علاقة من نوع آخر بين الإنسان و الآلة! و كما تعرفون ، هناك الآن آلات كثيرة موجودة حولنا في حياتنا. لكن هناك انواع من العلاقة مع الآلات و الأجهزة من النوع الذي أُقدّره. لماذا أقدرها؟! الجواب ستروه. لكن فقط سأذكر أسماء "الآلات" التي أقدرها في هذه الحياة و من ثم أفسر كلامي "الغريب".

- الـATM ، أو الصراف الآلي
- أجهزة و خدمة حجوزات الطيران: سواء التي في المطار او على الانترنت
- الرد الآلي في التلفون
- آلة صنع الشاي و القهوة (و اللي من جامعة البترول أذكره بمبنى 24)
- حتى: قارئ الأسعار في السوبرماركت عن طريق الـBarcode (لو ما تعرفوه: هو جهاز موجود في بعض السوبرماركتات تضع barcode السلعة امامه فيظهر على الشاشة سعرها)

ما الذي يجمع بين هذه المجموعة العظيمة من "الآلات". و سبب كتابتي للموضوع هو في أن جميع ما ذكرته يصب في ناحية التكنولوجيا التي تقوم بأعمالها أوتوماتيكيا. لكني لن أتكلم عن جانب أنها "تسهل حياتنا" أو "استغلال الوقت" و غيرها من الفوائد العظيمة للتكنولوجيا عندنا!

لكن كل الحكاية و ما فيها أنكم لو لاحظتم هذه الأجهزة و الخدمات فإن شيئا ما هو المختفي. عامل "الإنسان" أو "البشر" لا يزعج حياتك فيها:
- فأنت لا تنتظر ساعات في البنك أمام زجاج غليظ (تخين يعني) وراءه "إنسان" ثقيل الظل حتى يعطيك المال ، و هذا كله بعد انتهاء "الإنسان" من مكالمة تلفونية و طابور من "الإنس" المنتظمين أحسن انتظام!
- ولا أنت تطلب و تشحت دقائق حتى تتكلم مع "الإنسان" المشغول بشرب سيجارة و احتساء نسكافيه لطلب كرسي في طائرة و ثم تدفع له المال... يعني مو ببلاش كمان!
- ولا أنت تستمتع بأن "إنسان" مشغول "بخدمة عملاء آخرين" طول اليوم!
- ولا أنت تصل قهوتك إليك متأخرة و باردة و ناقصة سكر و "الإنسان" يعطيك فاتورة و يطالب ببقشيش!
- ولا أنت تفرح عندما يأتي "إنسان" يعطيك السعر الخطأ للبضاعة! <<< أحيانا تحصل

هذه كلها أمثلة. لكن صميم الموضوع كله أنك في الآخر لا تتعامل مع الحالة النفسية (المقفولة أو الباردة أو الكسولة ... الخ) للـ"إنسان" ولا تتعامل مع إذلال و احتقار وتعالي "الإنسان" لك بأنك أتيت له محتاجا. فـ"الجهاز" المكون من جسد (أسلاك وحديد) و روح(software):
-لا يذهب من أمامك و يهرب
-ولا يجعلك تنتظر
-ولا ينفخ عليك
-بل حتى أنه دائما ينتظر أوامرك و يتأكد من كل خطوة
-و دائما يعطيك عبارات الشكر و الامتنان لـ"استخدامه" مرفقا مع موسيقى مريحة!

أنا أتطلع إلى كل تكنولوجيا جديدة تجعلنا نتحاشى "الإنسان". و سبقونا اليابانيون في وضع Vending Machine (آلة بيع) لكل شيء بمعنى كل شيء! أحييهم كل تحية. أنا شخصيا -مثلا- استخدم: الانترنت لحجز الطائرة و أجهزة الخدمة الذاتية لصعود الطائرة - والـ smartcard لفتح المعامل في الجامعة - الصراف للمعاملات المالية و الانترنت اذا كان هناك استعلام أكبر - و غيرها من التكنولوجيات الـ"عظيمة". عقبال ما يكون كل شيء لا نحتاج فيه لإنسان.

حتى المدونة: أنا اتعامل في الحقيقة مع كيبورد و شاشة و أسلاك اتصال. و أنت يا أيها القارئ ترى كلمات مكتوبة على لوح مسطح (الشاشة) و تدّعي هذه الكلمات أن الذي كتبها "إنسان"!!


Share/Save/Bookmark