‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون اجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون اجتماعية. إظهار كافة الرسائل

الإنسان و الآلة



قبل كل شي ، الموضوع مش علمي. أنا اتكلم عن علاقة من نوع آخر بين الإنسان و الآلة! و كما تعرفون ، هناك الآن آلات كثيرة موجودة حولنا في حياتنا. لكن هناك انواع من العلاقة مع الآلات و الأجهزة من النوع الذي أُقدّره. لماذا أقدرها؟! الجواب ستروه. لكن فقط سأذكر أسماء "الآلات" التي أقدرها في هذه الحياة و من ثم أفسر كلامي "الغريب".

- الـATM ، أو الصراف الآلي
- أجهزة و خدمة حجوزات الطيران: سواء التي في المطار او على الانترنت
- الرد الآلي في التلفون
- آلة صنع الشاي و القهوة (و اللي من جامعة البترول أذكره بمبنى 24)
- حتى: قارئ الأسعار في السوبرماركت عن طريق الـBarcode (لو ما تعرفوه: هو جهاز موجود في بعض السوبرماركتات تضع barcode السلعة امامه فيظهر على الشاشة سعرها)

ما الذي يجمع بين هذه المجموعة العظيمة من "الآلات". و سبب كتابتي للموضوع هو في أن جميع ما ذكرته يصب في ناحية التكنولوجيا التي تقوم بأعمالها أوتوماتيكيا. لكني لن أتكلم عن جانب أنها "تسهل حياتنا" أو "استغلال الوقت" و غيرها من الفوائد العظيمة للتكنولوجيا عندنا!

لكن كل الحكاية و ما فيها أنكم لو لاحظتم هذه الأجهزة و الخدمات فإن شيئا ما هو المختفي. عامل "الإنسان" أو "البشر" لا يزعج حياتك فيها:
- فأنت لا تنتظر ساعات في البنك أمام زجاج غليظ (تخين يعني) وراءه "إنسان" ثقيل الظل حتى يعطيك المال ، و هذا كله بعد انتهاء "الإنسان" من مكالمة تلفونية و طابور من "الإنس" المنتظمين أحسن انتظام!
- ولا أنت تطلب و تشحت دقائق حتى تتكلم مع "الإنسان" المشغول بشرب سيجارة و احتساء نسكافيه لطلب كرسي في طائرة و ثم تدفع له المال... يعني مو ببلاش كمان!
- ولا أنت تستمتع بأن "إنسان" مشغول "بخدمة عملاء آخرين" طول اليوم!
- ولا أنت تصل قهوتك إليك متأخرة و باردة و ناقصة سكر و "الإنسان" يعطيك فاتورة و يطالب ببقشيش!
- ولا أنت تفرح عندما يأتي "إنسان" يعطيك السعر الخطأ للبضاعة! <<< أحيانا تحصل

هذه كلها أمثلة. لكن صميم الموضوع كله أنك في الآخر لا تتعامل مع الحالة النفسية (المقفولة أو الباردة أو الكسولة ... الخ) للـ"إنسان" ولا تتعامل مع إذلال و احتقار وتعالي "الإنسان" لك بأنك أتيت له محتاجا. فـ"الجهاز" المكون من جسد (أسلاك وحديد) و روح(software):
-لا يذهب من أمامك و يهرب
-ولا يجعلك تنتظر
-ولا ينفخ عليك
-بل حتى أنه دائما ينتظر أوامرك و يتأكد من كل خطوة
-و دائما يعطيك عبارات الشكر و الامتنان لـ"استخدامه" مرفقا مع موسيقى مريحة!

أنا أتطلع إلى كل تكنولوجيا جديدة تجعلنا نتحاشى "الإنسان". و سبقونا اليابانيون في وضع Vending Machine (آلة بيع) لكل شيء بمعنى كل شيء! أحييهم كل تحية. أنا شخصيا -مثلا- استخدم: الانترنت لحجز الطائرة و أجهزة الخدمة الذاتية لصعود الطائرة - والـ smartcard لفتح المعامل في الجامعة - الصراف للمعاملات المالية و الانترنت اذا كان هناك استعلام أكبر - و غيرها من التكنولوجيات الـ"عظيمة". عقبال ما يكون كل شيء لا نحتاج فيه لإنسان.

حتى المدونة: أنا اتعامل في الحقيقة مع كيبورد و شاشة و أسلاك اتصال. و أنت يا أيها القارئ ترى كلمات مكتوبة على لوح مسطح (الشاشة) و تدّعي هذه الكلمات أن الذي كتبها "إنسان"!!


Share/Save/Bookmark

رمضان إجازة... غلط!


أنا عارف أنه أكيد في ناس بعد ما يقرو التدوينة هادي هيقولو: ايش يبغى هاذا؟!

طبعا الكلام هنا معني بالجهات الأكاديمية في السعودية يعني مدارس و جامعات .... لأنه الشركات الأخرى ما عندها مشكلة ، مافي إجازة إلا العيد فقط. طبعا قد يكون كثير من الناس فرحوا بـ"القرار" بأنه لمدة 10 سنين قادمة هيكون رمضان داخل الإجازة الصيفية. طبعا أولا هو لاهو قرار "فجائي" ولا شي لأنه -مثل ماهو معروف- السنة الأكاديمية لأغلب دول العالم تبدأ في سبتمبر و تنتهي في يونيو و إذا سبحان الله بالصدفة جاء رمضان في الفترة بين يونيو و سبتمبر من كل سنة كان رمضان إجازة. و هذه العملية هتبقى موجودة لمدة 10 سنين. أنا لا أريد أن أزيد الشقاء و التعب على الناس ، لكن عندي قصد و هدف مما أقوله.

أولا:
ليس هناك أي دولة أخرى غير السعودية من بين جميع الدول الإسلامية وضعت رمضان كاملا إجازة. و الحاصل أنه لم يقم أحد بانتقاد ذلك و لم يتعلل أحد بأن إنتاجية الطلاب أو غيرهم تقل مع الصيام. لا أقول أن الدول الإسلامية دول مثالية و أن طلابها إنتاجيتهم كبيرة ، لكن إذا حصلت مشاكل فهي ليست بسبب الصوم أو رمضان.

ثانيا:
من قال بأن العمل و الاجتهاد مختلف في رمضان عن غيره من باقي الشهور؟؟ بل بالعكس! بما أن رمضان شهرٌ من المفترض أن يقوم العباد بالتقرب من الله. إذن المفترض بـ"العبد" أن يتقرب إلى الله بحسب موضعه على خارطة هذه الدنيا. بمعنى الموظف في عمله و الطالب في دراسته و الأستاذ و البروفيسور في تدريسه. بمعنى: هل لأن رمضان أتى فعلى الجميع تقليل الجهد و الإنتاج؟! طبعا يقول قائل بأن شهر رمضان شهر العبادة و قراءة القرآن و الدعاء.. إلخ. و كلام هذا القائل صحيح لكن هل تتصور يا قارئي العزيز بأنه بتقليل الدوام أو حتى إلغائه تماما (مثلما حصل) سيكون تعبئة هذا الوقت الفارغ هو بالقرآن و الدعاء و العبادة من قبل الطلاب و الموظفين و غيرهم!!! نحن مسلمو هذا الزمان -للأسف- من أكبر المنافقين. إذن على ضوء هذا فالأفضل هو -على الأقل- أن يقوم الجميع بأعمالهم المطلوبة منهم كاملة و "الإتقان" فيها و هذا هو من أكبر العبادات أفضل من النوم و المسلسلات و غيرها.

ثالثا:
هذه النقطة موجهة إلى الجيل القادم الجديد الذي سيعيش العشر سنين القادمة. خلال هذه العشر سنين الخالية من دراسة في رمضان سيدخل العملية التعليمية كمية كبيرة من الأطفال الصغار. المرحلة الابتدائية بكاملها هي فقط 6 سنين! طبعا العيال الصغار هيكون مبتهجين بأن رمضان مافيه دوام و لا تعب ولا إرهاق. و هذا شيء مريح فعلا للأطفال الصغار لكن تخيلو معي الآن عندما تنقضي هذه العشر سنين ما الذي سيحصل؟ سواء من كانت سنته الأولى الدراسية أو إحدى سنينه الأولى الابتدائية سيبدأ دوامه المدرسي سيتغير! و طبعا مع الراحة الطويلة ذات العشر سنين سيكون وقع التغير كبيرا. و النتيجة سيكون زيادة الشرخ في كره دوام رمضان. و نعود ثانيا إلى نفس اعتراض المجتمع من دوام رمضان و لا تجد المشكلة حلا لنفسها. و كأنت يا زي ما غزيت.

أخيرا:
انا شخصيا عدة مرا وددت لو شهر رمضان يكون إجازة خلال دراستي الجامعية. طبعا اشتياقا إلى الجلوس في سفرة الإفطار مع عائلتي. و هذا سبب مشروع. لكن الأصح بأن يفكّر الشخص و يرى أن الحياة ماتجي على مقاس الشخص. هذه السنة قد تفوت أياما بعيدا عن العائلة لكن سنة أخرى ستكون بعيدا عنهم أكثر من ذلك. الخلاصة: أنه المفروض هو أن يكون هناك زرع لقيمة و علو شأن رمضان في النفوس. و على ضوء ذلك يكون زيادة الإنتاجية و حب العمل مع نية العبادة. و ذلك على عكس ماهو حاصل الآن من خسارة للإنتاجية بحجة الصيام إلى خسارة الثواب المفترض في هذا الشهر.


Share/Save/Bookmark

فضفضة إلكترونية

هذه "تدوينة" أكتب فيها عن موضوعين:
1) حلقة اليوم من برنامج "عيشوا معنا" على LBC
2) مقابلة قناة الجزيرة للدكتور عبد الوهاب المسيري قبيل وفاته رحمه الله
قد يكون (وأقول "قد") لهما علاقة ببعض! العلاقة أتوقع أنها ستتضح إذا قُرئ الموضوع إلى آخره.. و اتمنى أن أكون موفقا في كتابتي!


أولا: أتكلم عن البرنامج في قناة LBC "اللبنانية" الذي يُعرف بـ(عيشوا معنا)
لمقدمه السعودي علي العلياني

البرنامج لا جديد فيه ، فهو كما هو معروف عبارة عن نافذة على المجتمع السعودي تطل عليه من جهة يقال أنها "محايدة" -جهة غير رسمية-. لكن هنا لن أتكلم عن هذا البرنامج الذي لا أشاهده كثيرا... لكن في حلقة هذا اليوم تأكد لي "تغير" المجتمع السعودي ... قد يراه البعض تغيرا سيئا و قد يراه البعض تغيرا صحيا... أنا أراه صحيا "بحذر"





كما هو معتاد في البرنامج ، هناك فقرة يُستضاف فيها الـ د. حمود أبوطالب -كاتب في جريدة المدينة- ، لمناقشة عدد من المقالات الصحفية من صحف متعددة ، و كانت هناك فقرة أخرى ناقشت موضوع الصحافة الإلكترونية في العالم و العالم العربي!

التغير الذي أتكلم عنه لا يحتاج إلى "شخص" مثلي يوضح هذه المسألة التي أمست مفهومة و واضحة لجميع أفراد هذا المجتمع الذي نتكلم عنه... و أصبح الشخص الذي يضع رأسه في التراب هو إنسان يمكن أن تقول عنه أنه "مفضوح"...

الفقرتان المشار إليهما أعلاه (حلوة..) احتوت على مواضيع جميلة ،

- لكن أعجبني النقاش عن مقال ناقشه الكاتب أبوطالب بطريقة "جميلة" و هو خبرعن رصد أمانة مدينة جدة لـ600 مليون ريال لتطوير كورنيش جدة !!! كان تعليق أبوطالب هو عن ضخامة المبلغ و تساءل أبوطالب عن اتجاهات صرف هذه "الثروة". و أيضا معلّقا عن موضع هذا "التطوير" في ترتيب أولويات مدينة جدة، قصده هنا هو تذكيرنا بطوابير وايتات المياه و كثرة المطبات و الحفر و انبعاث الروائح ... إلخ ( هذا في جدة أم في زيمبابوي؟!)

- و الفقرة الأخرى ناقشت الصحافة الإلكترونية و اختُزل النقاش ليناقش بحجم أكبر التجربة السعودية في الصحافة الإلكترونية مصنفا و مقيِما التجارب ... فتوصلوا إلى أن الصحافة الإلكترونية "الناضجة" الوحيدة في السعودية هي متمثلة في موقع إيلاف ، مقدما ملاحظات كثيرة على موقع العربية نت (المنافس من ناحية عدد الزوار!!). و أيضا قيل عن تجارب سبق و الوفاق (غير الناجحة) انها مواقع ما زالت تفتقد إلى المهنية وافتقاد التفرغ عند كتّابها و افتقارها للمادة و الاعتماد على "المتعاونين"، و طبعا قالوا أن الصحف السعودية "الورقية" ليست لها أي صحافة إلكترونية لانها فقط تعمل copy-paste لمحتويات الأوراق إلى الصفحة الإلكترونية!!

ثانيا: أتكلم عن مقابلة قناة الجزيرة للمرحوم المفكر الدكتور عبدالوهاب المسيري في برنامج "زيارة خاصة"...

تابعت إعادة المقابلة ، و المقابلة جميلة بما فيها مواضيع كثيرة جميلة (هذا متوقع) ، و اترك لكم متابعة المقابلة كاملة (بجزأيها) لمن أراد متابعة إعادة أخرى أو قراءة نص المقابلة في جزئها الأول و الثاني. (الجزء الثاني لم يتم بعد إضافة النص إلى موقع الجزيرة نت حتى موعد كتابة هذه "التدوينة")


لكن هنا أنا أريد فقط ذكر جزء من المقابلة أعجبني و لفت نظري .. الموضوع له علاقة للسعودية!

الدكتور عبدالوهاب المسيري عمل لفترة 6 سنين كأستاذ في جامعة الملك سعود. ما لفت نظري هو أنه تكلم عن تلك الفترة بطريقة تجعلك تحسد هذه "السعودية" التي عاش فيها. جلّ الحكاية أنه كان يعمل في قسم اللغة الإنجليزية في الجامعة (الدكتور المسيري دراسته الأكاديمية في هذا المجال). و كان رئيس القسم آنذاك (ذكره بالاسم) يعرف و يعي ضخم و اهمية تواجد شخص مثل المسيري. فما كان منه إلا ان قلل من واجب التدريس في الحصص و ألغى عنه العمل الإداري (أصلا لماذا عمل إداري لبروفيسور؟!). هذا من أجل ان يتفرغ المسيري لإنتاجه الفكري. مما أدى إلى أن يصف المسيري فترة الـ6 سنين الذي قضاها في السعودية بانها مثمرة فكرية و مدحها مدحا جميلا.


مقدم الجزيرة (كعادتها) أبدى استغرابه من هذا "الجو" غير المعهود بصفة عامة في الخليج الممتلئ بالأموال الطائلة -على حد تعبير المقدم- ... استوقفه المسيري بأن شدد على اختلاف السعودية عن باقي "الدويلات الصغيرة" (هكذا وصف المسيري تحديدا). قال بان السعودية فيها طبقات ثقافية مختلفة ، و فيها تواجد للثقافات المناطقية المختلفة في نجد و في الحجاز و في غيرها... و ذكر بتواجد "نخبة مثقفة" تثري هذه المنطقة.

ما قاله المسيري هو واضح للعيان. و لكن ما اعجبني هو "تحليل" المسيري للوضع الثقافي في السعودية. قد يكون المسيري "محظوظا" بوقوعه في يد رئيس قسم "مثقف". قد يكون "محظوظا" أنه عاش في السعودية على أضواء "الطبقة المثقفة".. و إن كانت أضواء خافتة. لكن لابد من "وعي" لما قاله المسيري حتى نستفيد من ملاحظاته.


Share/Save/Bookmark