‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

غزة في انتظار الحذاء (؟؟)


هل غزة تنتظر حذاء منتظر؟
هل لو رمى صحفي أولمرت و ليفني و باراك بالحذاء قبل قليل في مؤتمرهم الصحفي ستنتهي به المشكلة؟!!

الى حين كتابة هذه التدوينة استشهد من أهل غزة أكثر من 225شهيد معاهم أكثر من 800جريح.

في يوم واحد 200 روح في رقبة المليار و النصف المسلمين. نحن المسلمون أصحاب المسؤولية لما يحصل في غزة و ليس أولمرت. العمليات الاسرائيلية و اولمرت لا ننتظر منهم "أفضل" من ذلك. فلا يهمني وضع الجندي الاسرائيلي. لكن ما يحز في القلب هو حالنا نحن المسلمون. ذل فوق ذل فوق ذل. و لم نخرج من ذلك كله إلا بأمثال عبارة ".... تندد و بشدة و استنكار و استهجان العدوان الصهيوني..." (على لسان الحكومة الأردنية -مثلا-).

لكن اليوم أرى شيئا زاد في نظري الشخصي للموضوع و اتوقع أيضا في أنظار (أو قل: نفوس) باقي الإنس أصحاب القلوب و العقول (الاثنين معا):

أرى نفسي وسط مشاعر مختلطة.

إحساس بالحزن ناتج عن تراكم القتل فوق القتل لأصحاب الأرض. الحزن من مناظر الجثث فوق بعضها في التلفزيون. الحزن من تذكر سلسلة من الشهداء. تحزن و تدمع من تذكر منظر "هدى غالية" تبكي اهلها على شاطئ غزة. و حزن يذكرك بـ"محمد الدرة" أيضا. أحزان وراء أحزان.

لكن هناك إحساس بالغضب و "الانتفاض". غضب عاطفي جارف لسحق الظالمين. الإنسان العادي لا يملك تحكما على غضبه أمام الظلم.مع مشاعر تفهم للغضب باتجاه "الجهاد" و القتال و النزول إلى الشوارع.

بالمقابل تقابلك مشاعر الذل و الهوان. اجتماعات "طارئة" بايخة. تجلس امام التلفزيون مذلولا في يدك ريموت كونترول يقلب بين جثة و جثة. أمهات تبكي و أطفال جرحى و انا ما زلت أقلب الريموت. أصحاب بزات نظيفة "يستنكرون" و "ينددون" على العدوان و ضغطة على الريموت تؤدي إلى أصحاب ثياب دامية و أطراف مقطوعة! ضعف و ذل بحيث ترى أقصى ما نتمنى هو اتصال "مسؤول" نطلب فيه من "المسؤول الأكبر" تفضله علينا بوقف القتل... فترمي الريموت!!

لكن أمل و تطلع كبير يطل علينا. الرأي الشعبي يرفض -أكثر من أي وقت مضى- كلام الساسة. تفاعل سريع للناس بمختلف الطبقات مع الأحداث. ترى تفاعل الشباب في فيسبوك -مثلا- ، و هؤلاء شباب من أصحاب الثوب و أيضا من أصحاب الجينز. توحد في الهم و الحرقة بين العامل و بين المدير. ترى الدعاء عاما على ألسنة أئمة المساجد مع "آمين" دامعة. على الأقل تفاعل الناس في الانترنت و غيره يعبر عن حال جديدة مبشرة بالخير.

لكن يتملكني شخصيا أيضا إحساس عميق بالذنب. أذكركم بالريموت كونترول. فعلا كل الذي أفعله إما تقليب قنوات الأخبار و انا متكئ و في يدي بيبسي (!!)، أو هو ضرب أزرار كيبورد لإنتاج كلام كثير بلا معنى أو غير ذلك في حياتنا نحن المليار و النصف في مقابل النوم تحت الصواريخ من غير مياه ولا كهرباء ولا خدمات صحية و لا كرامة للغزوايين الصامدين. إحساسي بالذنب ليس إحساسا ، إنما هو يقين بأننا نحن "مدّعو" الإسلام سنلاقي عقابنا و عذابنا على التخاذل في نصرة المظلوم.

لكن أيضا هناك إحساس للنصرة. الدنيا ملعب كبير. و الفرق "المتنافسة" متخذة مواقعها. و اللاعبين لهم ادوارهم المتوزعة. كل فرد و كل شخص يتحرك بحسب مساحته. أدتى وجه للنصرة هو الدعاء و ليس أوحدها. المقاومة المحلية في فلسطين مسؤولة عن المواجهة المباشرة ضد الاحتلال. و أصحاب المواقع السياسية ذوو القلوب المخلصة لهم تحركهم بحسب ما تسمح لهم السياسة. لكن في نفس الوقت، الباقي من المليار و النصف يتحرك حسب مقدار همه و اهتمامه. الاستكانة و فقد الأمل و الإحباط لن يقدم شيئا.

نحن نعرف أن القرار السياسي مضحك مبكي و نحن نعرف أن "الحلم" العسكري بخروج المليار و النصف "مجاهدين" هو حلم غبي ساذج -للأسف-. لكن بالمقابل الإحساس بدوام وجوب النصرة مطلوب. وجود الإحساس سيؤدي بالتدريج إلى ترجمة في نمط الحياة. و إذا كان المجتمع كله "متكامل" (بعكس متكاسل) في ذلك فسيؤدي ذلك إلى عموم الفكرة. و على هذا المنوال فإنه على مدى المليار و النصف و على المدى من أعلى الهرم إلى أدناه سيؤدي إلى جهوزية للمواجهة بمختلف الأوجه. لكن قبول الضعف فوق الضعف و الاكتفاء بالدعاء لن يفيد. فلذلك فإن الحل الوحيد هو الإبقاء على ماهو بيدنا -قبل ذهابه ايضا- و هو الاحساس و التطلع لنصرة مظلومي فلسطين حسب موقع الفرد في هذه الدنيا.

كلامي أعلاه ترجمة سريعة للاختلاط المزعج اليوم للعقل مع القلب. أطلب من الله أن يفرج عن اهل غزة. و ادعوه أن يعين المسلمين حتى ينصروهم. لا نقول إلا حسبنا الله و نعم الوكيل.

"النشوة" الكاذبة لحذاء منتظر لم تدم كثيرا. لكن صمود غزة مع الأمل بانتفاض المسلمين هو ما نراهن عليه مع توفيق الله إن شاء


Share/Save/Bookmark

أبوحسين في البيت الأسود


الموضوع واضح!
اليوم التاريخي لـباراك حسين أوباما الرئيس المنتخب الرابع و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

لن اتكلم عن ما ينتظرنا نحن في العالم الثالث تحت "رحمة" الإدارة الرابعة و الأربعين الأمريكية ، فأي كلام في ذلك سيكون مصدره الأماني و الأحلام و من باب انتظار الخوارق. و لن اناقش ما اذا كانت آلية الديموقراطية -مثلا- وسيلة مثلى أم أنه بالمقابل آلية الشورى -مثلا- هي الأصلح.... إلى آخر هذه المواضيع التي ليست لها علاقة ، على الأقل في هذه اللحظة من "التاريخ".

هنا اتكلم عن فترة مدتها أقل من نصف قرن. خلال أقل من 50 سنة انتقل الحال من: مطالبة بكرسي في حافلة (شرارة حركة الحقوق المدنية في أمريكا) إلى تبوء أقوى منصب في العالم محققا حلم مارتن لوثر كنغ. بغض النظر عن طريقة الانتخابات و الحملات الانتخابية و الإعلام و غير ذلك و ما فيها من ملاحظات لكن الأمر بحد ذاته هو عظيم. 50 سنة مدة قصيرة جدا في عمر الأمم. المشاعر العنصرية أكيد لا تزال موجودة لكن كون النظام و القوانين و اليوم "الآليات" وضعت رجلا صاحب لون بشرة مختلف في كرسي الرئاسة فهو بالتأكيد نجاح.

و أعجبني جون ماكين في خطابه متقبلا الهزيمة في تأكيده على استمرار خدمته لوطنه تحت رئيس أمريكا الجديد. انا لست أمريكيا ولا أحب السياسة الأمريكية لكن هذه الروح الرياضية حتى لو كانت مصتنعة و كاذبة فهي تدل على تفاهم جميل.

طبعا يدخل باراك مسرح العالم بعد خروج بوش صاحب الثمانية سنين الأسوء في تاريخ أمريكا: 11 سبتمبر - حروب افغانستان و العراق - وأخيرا انهيار الاقتصاد. حتى يبدأ أوباما فقرته في هذا المسرح ، يجب أن يثبت نفسه في أنه سيبعث "التغيير" على حد تعبيره المستمر. التغيير بأي شكل مطلوب في العالم. تغيير إلى الأسوء أو الأحسن هما سواء. لكني لا أتوقع أن هناك من سيأتي بعد جورج بوش المبجل من هو أسوء منه.

أمريكا دولة قوية لكنها اليوم ليست الأقوى ، أو على أقل تقدير: ليست قوية لوحدها. أخذت الولايات المتحدة دور البطولة في مسرح العالم اتى بعد الحرب العالمية الثانية. لكن البطولة الثنائية مع الإتحاد السوفيتي لم تنتهي إلا في نهاية ثمانينيات القرن العشرين. بعدها استلمت دور البطولة المطلقة. لكن ها نحن سريعا نرى محاولات جادة لدخول المسرح العالمي من الصين -مثلا-. فهل سيكون أوباما و طبعا من ورائه نظام دولة كامل حكيمين في التعامل مع هذا الفصل من المسرحية؟؟ لا أعرف الإجابة لكن الثمانية أعوام الفائتة تجعلنا نقول أن أية نتيجة تحصل هي مقبولة.

أوباما سيكون الرئيس الرابع و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية رسيما في يوم 20 يناير 2009. ما هي الأحداث التي ستحدث بعد هذا التاريخ؟ و بالتحديد ما موقع دول العالم الثالث في هذه "النواريخ"؟ أوباما والده كيني و والدته بيضاء من كنساس و زوج أمه اندونيسي و هو صاحب شهادة قانون من جامعة هارفرد و الآن صاحب أقوى وظيفة في العالم!! المواطن البسيط الذي يعيش في دولة عالم ثالثة -إن صح التعبير-: ما تطلعه للعالم "الجديد"؟ نحن جميعا في تلك الدول "الثالثة" الترتيب تابعنا الانتخابات كأننا نحن من سيدخل قمرة الانتخاب. الحكاية لم تكن أوباما ضد ماكين. الحكاية كانت قوة أمريكا بمقابل خنوع البقية لها. الحكاية هي أمل على يد "المخلّص" الخواجة - الأسود- أمام يأس السود و البيض و الصفر و الحمر في أماكن "أخرى" من العالم.

لقد لقينا من بوش ثمانية سنين سوداء و الآن رجل أسود يدخل البيت الأبيض... ماذا يخبئ لنا القدر في الأربع السنين القادمة -على الأقل، قد تكون ثمانية-؟!


Share/Save/Bookmark

البيع برخيص...



فترة طويلة منذ آخر مرة كتبت فيها في مدونتي هذه....
اعتذر عن ذلك... و لكن تراكم الأحداث أبى إلا أن يجرني جرا إلى الكتابة...


لا اتكلم هنا عن انخفاضٍ للأسعار حصل يطفئ "لهيب" الأسعار النارية في هذه الأيام...

و لماذا يأتي شخص و يبيع بسعر رخيص؟!
البترول غال الثمن و المواد الغذائية ناقصة في العالم و حتى ملكة جمال الكون الفنزولية لا تستطيع تغطية جسمها بالملابس!! كلها مشاكل عاصفة بالعالم لا تجعل الأسعار إلا أن ترتفع ...

لكن اتكلم عن البيع و الشراء في اللعبة السياسية العالمية.

و آخر اللذين اشتدت بهم اللعبة هو عمر البشير. رئيس جمهورية السودان.
طبعا اتكلم هنا عن قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية و جرائم حرب ضد شعب منطقة دارفور بغرب السودان.
فبذلك: يصبح البشير أول شخص "في التاريخ" تصدر بحقه مذكرة اعتقال و هو على رأس سلطة جارية.

دارفور... أتعبتنا هذه المنطقة... منطقة غريبة لا نفهمها... شعبها ابتُلي توافد العالم عليها منذ 2003 حتى يتقاسمو كيكة مرحلة السودان في اللعبة السياسية. أنا لا أعرف إذا كان البشير مجرم حرب أو لا. أنا أعرف إذا كان الصراع الدائر فيها هو صراع عرقي أم صراع من أجل البقاء (صراع من أجل الموارد الطبيعية). لا أدري ماهي أهداف قبائل الجنجويد.

لكن شيء واحد أعرفه: أن عمر البشير قد انتهى دوليا! بمعنى أنه مهما حاول الدفاع عن نفسه و حشد الحلفاء (إذا استطاع) فلن يرجع أبدا إلى العلاقات الدولية بسهولة. كيف و هو أصبح صاحب "سابقة جنائية" بحسب المحكمة الجنائية العالمية.

إهانة ما أعظمها من إهانة. اللعبة السياسية انتقلت إلى مستويات متقدمة (أو قل منحطة) في استخدام أساليب متنوعة. من نحر كبش فداء في عيد الأضحى إلى الإهانة العلنية.

لكن هناك أفراد في العالم أبوا إلا أن يضيفوا لمستهم. اللمسة غالبا ما تاتي رنانة على طبول آذاننا. هؤلاء هم العرب. أو قل: نحن العرب بضمير المتكلم!

لمستهم كانت -كرد فعل سريع- إعلان جامعة الدول العربية بانعقاد اجتماع "طارئ" لوزراء خارجية الدول الأعضاء لبحث القضية يوم "السبت" القادم. فعلا إنه رد فعل جازم و قوي سريع جدااا!

الدول العربية أبت إلا أن تبيع عمر البشير بسعر زهيد على أمل ألا تتكرر هذه "البيعة"

نائب رئيس السودان في مؤتمره الصحفي -بعد القرار- حاول بكل الطرق توضيح المسألة للعالم حتى يعرف العالم عدم صحة هذا الاتهام قانونيا. انا أتوقع أن طه (نائب البشير) لا يفهم السياسة. إذا كان استصدار القرار -في الأساس- نابع عن حلم لتحقيق العدالة على وجه هذه المعمورة لكنت أنا شخصيا أول المؤيدين لاعتقال البشير. أيضا كنت أول المؤيدين لاعتقال جورج بوش و اعتقال طوني بلير و غيرهم.

دعونا ندع الجميع يحتكم للقضاء و تأتي جميع الأطراف بأدلتها ولتسقط الدعاوي و تقام و من ثم تتحقق البراءة للـ"بعض" و يدان من كان سيئ الحظ!

المجتمع الدولي باع عمر البشير بسعر رخيص... ردعا و عبرة للجميع.

انا شخصيا أتوقع إلغاء هذه المذكرة سريعا... و السبب انني أتوقع من "المتهم" الرضوخ و محاولة التسوية و التفاهم عبر الأروقة الخلفية للسياسة.... لكن شبح الإهانة سيطارده أبد الدهر و أيضا بالتأكيد سيطارد "أمثاله".... أو قد لا يرضخ و يناضل!


Share/Save/Bookmark

الإسلام و النضج الإعلامي


خلال اليومين السابقين مباشرة حصلت عدة أمور ذات علاقة بـ"الإسلام". ليس جديدا أبدا حدوث ذلك في ظل الأجواء "الإرهابية" المنتشرة. لكن المغاير هذه المرة هو اختلاف الموضوع تماما. أشعر أنه بدأت مرحلة "النضج" في تعامل العالم و الإعلام مع هذا "الإسلام".

أتكلم هنا عن إقرار البرلمان التركي في رفع الحظر على غطاء الرأس في مؤسسات التعليم العالي و عن تصريحات أسقف كانتربري في انجلترا عن الشريعة الإسلامية. في هذين الحدثين "الاختلاف" يكمن في ابتعاد الأمرين عن ما اعتدناه من ذكر ما يسمى بالإرهاب أو غير ذلك من ما يشابه عبارة "الإرهاب". و نقطة أخرى في الاختلاف هذه المرة هو "ارتفاع" مستوى التفاعل من جهة الإعلام تجاه الحدثين -على الأقل كما أراه-.


"أعجبتني" فقرة أخبار على رأس الساعة -كالمعتاد- في قناة الـBBC التلفزيونية قبل يومين لسبب. و ذلك لأنه عند ذكر الملخص في المقدمة كان أول خبرين هما بالترتيب: أولا تصريحات أسقف كانتربري و من ثم ثانيا خبر قرار البرلمان التركي. لو لاحظتم، الخبران ذُكرا قبل مستجدات أخبار الانتخابات الأمريكية. العجيب في الأمر أنه لأول مرة خبرين متعلقين بالإسلام و بعيديَن عن الإرهاب يتصدران عناوين أخبار قناة محترمة مثل الـBBC.


الصراحة أنني أُعجبت بالأسقف الأنجليكاني روان وليامز بعد تصريحاته. و لكن ما زادني في "إعجابي" به هو فيما قاله بعد ذلك لاستدراك ما قد يساء فهمه بالنسبة له هو!! هو لم يتراجع عن ما قاله و لكن قال بأنه لا يدعو إلى اعتماد الشريعة الإسلامية قانونيا في بريطانيا و إنما كانت دعوته لاحترام هذه الشريعة في المجتمع البريطاني الذي يعيش فيه العدد غير القليل من المسلمين. إعجابي هنا بسبب عدم تغيير كلامه تماما أو اعتذاره من زلة لسان -مثلا- مثلما تعودنا سابقا. طبعا الأسقف أتته مضايقات وصلت إلى المطالبة باستقالته. لكن على العموم حدث جدير بالابتهاج تجاهه.


الأمر تعدى ذلك ببدء النقاش حول الأوضاع القانونية للمسلمين حول أوروبا كلها. و خاصة هنا النقاش -إذا بدأ فعلا- سيكون أكبر في فرنسا لأن المسلمين هناك يمثلوا 10%. بل تعدى الأمر إلى ضلوع الكنيسة الكاثوليكية في طرح مسألة الشريعة الإسلامية لمواجهة العلمانية في أوروبا!!


قناة الـCNN الدولية (مختلفة عن الـCNN المحلية داخل أمريكا) أيضا أفردت لقاء مع عضوة جماعة قومية علمانية في بريطانيا و عضو جماعة إسلامية في بريطانيا أيضا (للأسف لم أتمكن من التحصل على اسميهما) . و تطرق النقاش إلى مفهوم "الشريعة" كقانون مبتعدا عن الصورة النمطية في جمع كلمات (شريعة-أصولية-إرهاب-إلخ) مع بعضها بعيدة عن السياق.


قرار البرلمان التركي أيضا احتاج إلى "استدعاء" مراسلة الـCNN في أوروبا -لندن بالتحديد- للسؤال عن ما حصل من اعتصامات لأنصار الجناح العلماني في تركيا ضد القرار. الحوار المقتضب مع تلك المراسلة انتهى إلى تأكيد صغر حجم هذا الاعتراض بمقابل حجم التأييد الشعبي الكبير للقرار مع الإيقان بأن الرئيس عبدالله غُل سيقر قرار البرلمان -بالطبع!!-. (للملاحظة: زوجة غُل اسمها "خير النساء" و هي أول من أدخلت الحجاب إلى القصر الرئاسي التركي تحت دولة تركيا الحديثة!!).


رفع الحظر على غطاء الرأس في الجامعات التركية أعتبره خطوة "رمزية" في طريق نجاح إسلاميي تركيا. و يعطي درس للحركات الإسلامية المنتشرة في كل أنحاء العالم في كيفية التعامل مع العالم الحديث. هذا العالم الحديث الجديد المبني على القوانين المادية. العالم الذي لا يلقي بالاً لما حصل في العصور "القديمة" للإسلام ولا إلى أساليب "السياسة" في تلك الأزمان. القنوات التي استخدمها إسلاميو تركيا هي الوحيدة الناجعة في هذا الزمن لتحقيق ما ينادي به المسلمون صباحا و مساء و فقط بصوت عال "مزعج" من غير فعالية ملحوظة. قد يكون أثر ذلك يأتي متأخرا لكن أن يأتي متأخرا خير من ألا يأتي أبدا.


الإعلام العالمي قد يكون بدأ مرحلة النضج في التعامل مع "الإسلام" مثلما قلت في البداية، لكن ذلك مرهون أيضا بتفاعل طبقة المتلقين لهذه النوعية من الأخبار (من مسلمين أو غيرهم).



Share/Save/Bookmark