كتب: مرة أخرى

في الفترة قبل بداية الدراسة أضفت إلى حصيلة "القراءة" عندي كتب قيمة. هنا أعرضها ببساطة. الميزة هنا أنّ فترة القراءة لهذه الكتب كانت سريعة! على الأقل بالنسبة إلي. لكن للأسف بعد بداية الدراسة منذ أسبوع انخفض معدل القراءة (لم ينعدم). أرجو أن يكون هنا ما يفيدكم.


1) الإسلام و الغرب
للدكتور الشيخ/ محمد سعيد رمضان البوطي

هذا الكتاب يعرض وجهة نظر فريدة. وجهة النظر هذه تتمثل في كون المؤلف من المفكرين المسلمين الذين جمعوا بين العلم الديني المؤّصل القوي و بين العمل الفكري الثقافي. و من أنا حتى اتكلم عن الشيخ البوطي؟ و عن إنتاجه الذي يبدأ من التصوف إلى نهاية الفلسفة. عنوان الكتاب واضح هو "الإسلام و الغرب". يعرض فيه الشيخ البوطي قضايا من أمثلة "دولة الإسلام" و "العلمانية" و "الشورى و الديموقراطية" و يعرض أيضا موضوع آخر مهم و قوي و هو "المسلمين في الغرب" و مواضيع أخرى ذات العلاقة. الكتاب قيم في عرض جديد للموضوع بعيد عن التقليدية في هذه المواضيع.


2) القرأن و السلطان
للمفكر الإسلامي/ فهمي هويدي
كتاب غني جدا. كتاب يضم بين دفتيه مواضيع كثيرة بالتفصيل. مواضيع متداخلة أرّقت الجميع. هويدي في هذا الكتاب أعتبره أجاد وضع نفسه في "منتصف الوسط" ، على الأقل هكذا فهمت. فهمي هويدي يجمع بين النصوص و السلف و بين -كعادته- العقلانية البحتة. و عقلانيته هذه مميزة إلى درجة وضعه مواضيع "شائكة" على طاولة النقاش. طبعا يتساءل هو هنا عن -مثلا- "تطبيق الشريعة" ، "امتلاك السلطة و الثروة" ، "العدل" ، "الحكومة الدينية أو المدنية" ، "العروبة" إلى غير ذلك من المواضيع الشائكة. هي شائكة لأن آراء فهمي هويدي من النوع الذي يزعج جميع الأطراف: طرف "السلطان" و أيضا طرف "القرآن" (قصدي بطرف القرآن هنا هو طرف التراث الديني الموجود). و كما قلت من قبل فإن هويدي بعقلانيته سلك طريقا وعرا لكن هذا المسلك يستحق المضي فيه بعكس ما هو موجود في كثير من الأعمال الأخرى.


Share/Save/Bookmark

قبل الزحمة!!


قبل زحمة التهاني و قبل كل الناس:

فقط أريد أهنئ الجميع و الأمة الإسلامية بعيد الفطر السعيد...

أدام الله أفراحنا و أفراح المسلمين في جميع أنحاء العالم...

و من العايدين و الفايزين و كل عام و أنتم بخير.


Share/Save/Bookmark

الإنسان و الآلة



قبل كل شي ، الموضوع مش علمي. أنا اتكلم عن علاقة من نوع آخر بين الإنسان و الآلة! و كما تعرفون ، هناك الآن آلات كثيرة موجودة حولنا في حياتنا. لكن هناك انواع من العلاقة مع الآلات و الأجهزة من النوع الذي أُقدّره. لماذا أقدرها؟! الجواب ستروه. لكن فقط سأذكر أسماء "الآلات" التي أقدرها في هذه الحياة و من ثم أفسر كلامي "الغريب".

- الـATM ، أو الصراف الآلي
- أجهزة و خدمة حجوزات الطيران: سواء التي في المطار او على الانترنت
- الرد الآلي في التلفون
- آلة صنع الشاي و القهوة (و اللي من جامعة البترول أذكره بمبنى 24)
- حتى: قارئ الأسعار في السوبرماركت عن طريق الـBarcode (لو ما تعرفوه: هو جهاز موجود في بعض السوبرماركتات تضع barcode السلعة امامه فيظهر على الشاشة سعرها)

ما الذي يجمع بين هذه المجموعة العظيمة من "الآلات". و سبب كتابتي للموضوع هو في أن جميع ما ذكرته يصب في ناحية التكنولوجيا التي تقوم بأعمالها أوتوماتيكيا. لكني لن أتكلم عن جانب أنها "تسهل حياتنا" أو "استغلال الوقت" و غيرها من الفوائد العظيمة للتكنولوجيا عندنا!

لكن كل الحكاية و ما فيها أنكم لو لاحظتم هذه الأجهزة و الخدمات فإن شيئا ما هو المختفي. عامل "الإنسان" أو "البشر" لا يزعج حياتك فيها:
- فأنت لا تنتظر ساعات في البنك أمام زجاج غليظ (تخين يعني) وراءه "إنسان" ثقيل الظل حتى يعطيك المال ، و هذا كله بعد انتهاء "الإنسان" من مكالمة تلفونية و طابور من "الإنس" المنتظمين أحسن انتظام!
- ولا أنت تطلب و تشحت دقائق حتى تتكلم مع "الإنسان" المشغول بشرب سيجارة و احتساء نسكافيه لطلب كرسي في طائرة و ثم تدفع له المال... يعني مو ببلاش كمان!
- ولا أنت تستمتع بأن "إنسان" مشغول "بخدمة عملاء آخرين" طول اليوم!
- ولا أنت تصل قهوتك إليك متأخرة و باردة و ناقصة سكر و "الإنسان" يعطيك فاتورة و يطالب ببقشيش!
- ولا أنت تفرح عندما يأتي "إنسان" يعطيك السعر الخطأ للبضاعة! <<< أحيانا تحصل

هذه كلها أمثلة. لكن صميم الموضوع كله أنك في الآخر لا تتعامل مع الحالة النفسية (المقفولة أو الباردة أو الكسولة ... الخ) للـ"إنسان" ولا تتعامل مع إذلال و احتقار وتعالي "الإنسان" لك بأنك أتيت له محتاجا. فـ"الجهاز" المكون من جسد (أسلاك وحديد) و روح(software):
-لا يذهب من أمامك و يهرب
-ولا يجعلك تنتظر
-ولا ينفخ عليك
-بل حتى أنه دائما ينتظر أوامرك و يتأكد من كل خطوة
-و دائما يعطيك عبارات الشكر و الامتنان لـ"استخدامه" مرفقا مع موسيقى مريحة!

أنا أتطلع إلى كل تكنولوجيا جديدة تجعلنا نتحاشى "الإنسان". و سبقونا اليابانيون في وضع Vending Machine (آلة بيع) لكل شيء بمعنى كل شيء! أحييهم كل تحية. أنا شخصيا -مثلا- استخدم: الانترنت لحجز الطائرة و أجهزة الخدمة الذاتية لصعود الطائرة - والـ smartcard لفتح المعامل في الجامعة - الصراف للمعاملات المالية و الانترنت اذا كان هناك استعلام أكبر - و غيرها من التكنولوجيات الـ"عظيمة". عقبال ما يكون كل شيء لا نحتاج فيه لإنسان.

حتى المدونة: أنا اتعامل في الحقيقة مع كيبورد و شاشة و أسلاك اتصال. و أنت يا أيها القارئ ترى كلمات مكتوبة على لوح مسطح (الشاشة) و تدّعي هذه الكلمات أن الذي كتبها "إنسان"!!


Share/Save/Bookmark

كتب: تقرير الصيف


هنا أُشرككم معي في الكتب التي حظيت بقراءتها في فترة الصيف المنصرمة. أنا من الممكن أن تعتبروني من المقلّين في القراءة. لكن الحمد لله تجربات الكتب تعيش معها لحظات جميلة. أكملت في فترة الصيف ثلاث كتب من الدفة إلى الدفة! سترون بعد قليل تنوع المواضيع لكن هكذا اختار فضول عقلي. ترتيب عرض الكتب يأخذ الترتيب الزمني من ناحية قراءتي له ، فالأول هو الأقدم قراءة.


1) مُحاورات الإِسلاميِّون و أسئِلةُ النهضةِ المُعاقة
للمؤلف السعودي/ نواف القُدَيْمي

كما يقولون: الكتاب ظاهر من عنوانه. الكتاب عبارة عن محاورات أدارها مؤلف الكتاب القديمي مع بعض من شخصيات الفكر العربي. و سأذكر لكم من هم الذين حاورهم. و سترون أهمية الكتاب في جمع هذه الأسماء بين دفتين. و ميزة و النقطة الإيجابية الكبيرة هي في أنه على سبيل محاورة شفهية بين المؤلف و ضيفه في أريحية تامة ... يعني زي ما يقولو: البساط أحمدي. الصراحة أشكر المؤلف في "استنطاق" الكثير من الكلام من ضيوفه. لأنهم ضيوف نحتاج إلى أن نسمع منهم. كتاب جميل تطل به على جملة من الأفكار المختلفة. و هؤلاء الذين حاورهم هم:

+ د. عبدالوهاب المسيري
+ المستشار عبدالجواد ياسين
+ جمال سلطان
+ د. عبدالرحمن الزنيدي
+ د. محمد سليم العوا
+ فهمي هويدي
+ منتصر الزيات
+ الشيخ علي سلمان
+ د. عصام العريان
+ د. عبدالمنعم أبوالفتوح
+ أبوالعلا ماضي
+ د. رفعت السيد
+ حسن حنفي
و ضم الكتاب أيضا ما اسماه المؤلف: ليلة مع حزب التحرير


2) العالم بين العلم و الفلسفة
للمؤلف/ جاسم حسن العلوي

أنا قلت لكم أن مواضيع الكتب متنوعة! هذا الكتاب هو مزيج (كما هو ظاهر في العنوان) بين المنهج العلمي وبين المنهج الفلسفي ، بين "التجربة" و بين "التفكير المجرد". فيه كمية كبيرة من الفيزياء النظرية و تجاربها. لكن "الجدل" الأساسي في الكتاب هو في عرض صورتين داخل عالم الفيزياء مع إسقاطاتهما على فلسفة الكون!! الكتاب يعرض معسكر الـCausality (السببية: أن لكل حادث سبب) الذي يقوده ألبرت أينشتاين (Albert Einstein) ، و معسكر الـQuantum Mechanics الذي يقوده نيلز بور (Niels Bohr) و ماكس بلانك ( Max Planck) الذين يناصرون مبدأ "عشوائية" العالم. الكتاب فيه مزيج بين الكلام العلمي التجريبي و بين الكلام الفلسفي. أنا من محبي هذا المجال... من هو مثلي يمكن له قراءة هذا الكتاب. قال أينشتاين مرة: (God does not play dice) الله لا يلعب النرد.



3) مشكلة الثقافة
للمفكر الجزائري/ مالك بن نبي

قرأت هذا الكتاب في أسرع مدة قرأت فيها كتاب. قد يكون ذلك للفكرة اللاوعية داخلي لكون بن نبي درس الهندسة أيضا!! الكتاب هو أحد كتب سلسلة (( مشكلات الحضارة )) لابن نبي. كتاب جميل يُجمل فيه دراسة علمية لمفهوم "الثقافة". حتى أنه يبدأ من التأصيل اللغوي للفظة: ثقافة. مع أن الكتاب أُصدرت طبعته الأولى في سنة 1959م لكن الفكر الحاذق عند بن نبي يصف لنا حال "الثقافة" في المجتمع الإسلامي بطريقة دقيقة جدا. دائما يستخدم في كتابه مصطلحات: الأفكار - الأشياء. الكتاب دائم المقارنة بين الفكر الماركسي و الفكر الغربي الأمريكي و ربط ذلك بالفكر الإسلامي. فيه قسم لتحليل مؤتمر دول عدم الانحياز المنعقد ببادونغ سنة 1955م.




هذه خلاصة الكتب الثلاث التي قرأتها خلال فترة الصيف. أتمنى أن أكون فعلا استخلصت الفائدة منها جميعها. و أمامي عدة كتب اشتريتها لكن لم ابدأ قراءتها بعد. أتمنى أن أكون أعطيت "إعلان" بنّاء للكتب. و من أراد أن يقرأ هذه الكتب فليدعُ لي بالخير!!


Share/Save/Bookmark

اندونيسيا (1): الإسلام



مثلما هو ظاهرٌ في العنوان ، هذه ستكون أولى التدوينات التي اتكلم فيها عن رحلتي التي قمت بها في هذا الصيف إلى دولة اندونيسيا. "الحلقات" لن تكون مرتبة زمنيا بالنسبة للرحلة و إنما ستكون من غير ترتيب و عدد التدوينات لا أعرفه!!

عنوان هذه الحلقة هي: الإسلام. لن اتكلم عن المعلومات المتكررة عن اندونيسيا كأكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان فهذا غني عن التعريف. و لن اتكلم عن مظاهر إحياء المناسبات الإسلامية الجميلة لرأس السنة الهجرية و المولد النبوي و غيرها. و إنما سأكتب عن عدة مواقف أو قل مشاهد شهدتها عن هذا "الإسلام" هناك من جهة أخرى.

المشهد الأول:
كنا في صباح يوم جمعة خرجنا متوجهين إلى منطقة جبلية جميلة تُدعى "باتورادين" (Baturraden) في وسط جزيرة جاوة. و في الطريق أدركتنا صلاة الجمعة. النظام هناك أن الطرق بين المدن هي طرق تمر على القرى الصغيرة المنتشرة. و ستجد العديد و العديد من القرى على "ضفاف" الطريق كبيرها و صغيرها. توقفنا عند قرية صغيرة حيث لم يكن ما بين بدايتها و نهايتها أكثر من 10-15 بيت. عندهم مسجد واحد. الجميل عندهم هناك أن المسجد يكون أفخم و أكبر بناء موجود في القرية. أول ما أثار لي بالي هو نظام منطقة الوضوء فيه (و في اندونيسيا عموما) و لاحظوا أنا قلت منطقة الوضوء و ليس الحمامات. في المساجد ، مكان الوضوء ليس له علاقة بالحمامات (الله يكرمكم الـToilets يعني). و قد لا تجد في كثير من المساجد و المصليات حمامات. و عند دخول منطقة الوضوء ممنوع منعا باتا الدخول بالحذاء و هناك من يراقب وهو غالبا المسؤول عن نظافة المسجد كله و يأخذ أجور بسيطة من المرتادين. و بالتالي النتيجة أن مكان الوضوء لا تدخله أوساخ الأحذية مما ستجد المكان نظيفا يستخدم فقط لوضوء الصلاة و لكم أن تقارنوا ذلك بدورات مياه الطرق السريعة عندنا -الله يكرمكم-!!!

و أكثر ما لفت نظري و حرك ما داخلي هي في الفترة التي قبل طلوع الإمام المنبر لبدء الخطبة. أقول لكم لماذا. العادة هناك و خاصة في هذا المسجد هو ان يقوم المؤذن بتذكير المتواجدين بالانصات في الخطبة بتلاوته الواضحة للآية المعروفة. و يزيد بتكراره بقوله: اسمعوا و انصتوا. و ثم يختتم "المراسم" بالصلاة على النبي بصوت جميل و من ثم يأتي الإمام لبدء الخطبة. الذي فعلا أثّر فيّ هو بنظري إلى الموجودين من أهل هذه القرية و مقارنتهم بي. هؤلاء الآن يلبسون أنظف و أبهى ما عندهم و يعبرون عن التزامهم و تعلقهم بالشعيرة مع الصلاة على النبي بأصوات جميلة و هم على بعد ما لا يقل عن 10000 كيلومتر من مكة و المدينة، و هم في منطقة في وسط الجبال على طرف الطريق في قرية صغيرة بمعنى: In the middle of nowhere بالنسبة لي أنا "مدّعي" الإسلام الساكن في أقرب الأماكن إلى مكة المكرمة و المدينة المنورة!! فعلا الواحد منا لا يعرف حجم نعمة قربه من مكة و المدينة.

المشهد الثاني:
أو قل مشاهد. أعني بذلك تكرار هذا المشهد هناك. أنا اتكلم عن توافر أماكن الصلاة. لا اتكلم طبعا عن المساجد الجامعة. لا أبالغ إن قلت أن في الشارع الواحد الصغير في اي مكان ستجد على الأقل مصلىً أو اثنين. و الأغرب من ذلك هو أننا كنا في إحدى مدن الترفيه في مدينة جاكرتا العاصمة. و مدينة الترفيه هذه مدينة فعلا لاتساعها ، بل يومك كله يستهلك و انت هناك. على العموم الفكرة هي في أن مدينة "الترفيه" هذه بها لا يقل عن خمس او ست مصليات لخدمة مرتاديها!! و لكم المقارنة.

و يتكرر ذلك في محطات البنزين. هناك جميع محطات البنزين في اندونيسيا مسؤول عنها شركة البترول الاندونيسية (المكافئ لشركة أرامكو). أنا اتكلم عن المحطات جميعها و ليس فقط في الطرق بين المدن ، جميعها قد لا يكون بها مطعم أو بقالة و لكن يجب أن تكون فيها مصلى نظيف و بل يضعون في لوحة المحطة تواجد "مصلى" هنا!!

المشهد الثالث:
مشهد جميل و في نفس الوقت طريف. كما هو معروف أن الغالبية في اندونيسيا مسلمون و لكن ليس الغالبية من النساء من المحجبات. وبل كثير منهم في الأصل لا يلبس اللباس المعتاد من المسلمة. لا نظلم غيرهن من اللاتي لم يغطين شعورهن لكن بثياب أقول عنها مقبولة. و الحمدلله أن محلات و أقسام الملابس النسائية الإسلامية تنافس غيرها. لا يهمنا ذلك الآن. المهم هو أن الغالبية (و ليس الكل) من النساء يصلين الصلوات في أوقاتها. و ترى الواحدة منهن تدخل المصلى بلباسها القصير و تلبس هناك لبس الصلاة الخاص تصلي (انظر الصورة المرفقة أعلاه). أنا قلت في بداية هذه الفقرة أنها ستكون طريفة. فعلا المنظر طريف. قال لي أحدهم ان إحدى المتسابقات في Indonesian Idol (المكافئ لـ"سوبرستار" عندنا) سألوها ماذا تتمنين؟ فجاوبت أنها تتمنى أن تحج إلى بيت الله!! هل تتوقعون إجابة مثلها في سوبرستار؟! انا في رأيي أن هذا المشهد هذا في اندونيسيا فيه خير كبير. بمعنى أن حس الالتزام بالدين و الانتماء له موجود و إن كان ليس في جميع مناحي الحياة هناك. لكن على الأقل مشهد كهذا له دلالة كبيرة.

مشهد آخر أخير:
كنا في إحدى المكتبات الكبيرة (المماثلة لمكتبات جرير عندنا). المبنى كان جميعه للكتب و غيرها. لكني لاحظت وجود غرفة جانبية مكتوب عليها ((مصلى)). و تبين أن الغرفة هي مصلى للموظفين في المكتبة حتى إذا أراد أحد منهم الصلاة دخل إليها و صلّى ثم يرجع إلى مزاولة عمله. و فعلا رأيت بعض العاملات كانوا يتناوبون على الدخول و الخروج على هذا المصلى ، طبعا هناك المحلات و الأسواق لا تغلق وقت الصلاة. لكن العاملين من أنفسهم ذهبوا للتناوب لاستخدام الغرفة "المخصصة" لهم للصلاة مع عدم اخلالهم للعمل الموكل اليهم في وظيفتهم في المكتبة هذه...... هل مثلا مكتبة جرير بها هكذا غرفة خاصة للصلاة مكتوب عليها "مصلى"؟؟؟ الصراحة لا أدري.....


هذه فقط مشاهد بسيطة توضح صورة صغيرة عن ما أحسست به من اعتزاز لهؤلاء المسلمين البعيدين جغرافيا عنا. فقط...


Share/Save/Bookmark